-->

Fashion Designer Abeer Ghanem

 

 

 

 

---------------------

 

أزياؤها لوحة فنية تراثية تحكي حكاية الماضي العريق وتصور أصالته في ألوانها روح المرح وبهاء الطبيعة، وصفها البعض بصاحبة الأنامل الذهبية لروعة إبداعها وتفرد ابتكارها، عبير غانم مصممة أردنية درست الديكور وعشقت الرسم والفن منذ صغرها لتفاجئنا كل عام بمجموعة جديدة وفريدة من الأزياء المحتشمة والغائبة عن أسواقنا العربية أمام التدفق العالمي للأزياء

التصميم بالنسبة لعبير هو ابتكار لشيء مختلف عن الأشياء المتواجدة على أرض الواقع فهي تضع دائماً نصب عينها تصميم الأزياء المحتشمة التي تناغي قيم مجتمعنا وتتوافق مع عادتنا وتقاليدنا وتحاول جاهدة أن تضمّن كل تصميم تنجزه قصة جديدة وفكرة متميزة غير مستهلكة

تراعي عدم تكرار نفس التصميم لأكثر من سيدة في نفس المحيط الاجتماعي حتى تضمن تفرد واختلاف إطلالة تلك السيدة وتستوحي خطوطها في الرسم والتفصيل من الحضارات العربية المغرقة بالقدم والأصالة وتستنبط منها روائع فريدة تلهب عين الناظر وتفتن عقله

تقول عبير: في السابق لم يكن جيل الفتيات الصاعد يتقبل هذا النوع من اللباس المحتشم والعباءات وأنا واحدة منهن لأنه كان يسوّق كل الفئات في نفس السياق ولا يعطي كل مرحلة عمرية خصوصيتها حتى نكاد لا نميز الأجيال والأعمار، من أجل ذلك حاولت أن أحدث بعض التغييرات في الأفكار والأقمشة والألوان

تختلف غانم عن غيرها بعدم تقيّدها بألوان الموضة العالمية الدارجة وإنما تذهب لاختيار ما يتناسب مع طبيعة وتكوين بشرة وقوام كل سيدة وترفض أن تساير عملاءها على حساب جودة التصميم وأناقته وهي تلجأ في بعض الأحيان لطلب عارضات أزياء بمواصفات مختلفة عن المقاييس المثالية لتبرز جمال ما تصممه فهناك أزياء عربية تطلب جسماً ممتلئاً بعض الشيء وهناك تصاميم توفرها من أجل إخفاء عيوب الإطلالة إن وجدت

تستخدم عبير كل أنواع الأقمشة المتوفرة وتفضل استخدام الحرير والشيفون والساتان ، ولا تلتزم بمناسبات معينة لإطلاق جديدها بل تعتقد بأن الوقت المناسب هو اكتمال الفكرة ونضوجها على نار هادئة دون أن تحترق، وغالباً لا تصدر أكثر من مجموعتين خلال العام الواحد ولا تحب أن تكرر نفس العرض بنفس القطع مرتين

تختلف غانم بالرأي مع من يعتقد بأن اختيارها لتصميم الأزياء العربية المحتشمة يحول بينها وبين العالمية  وتصّر على أن هذا النمط هو الأكثر قبولاً اليوم حتى في دول أوروبا وتعلل ذلك بارتداء السيدات من العائلات الملكية أثواباً طويلة محتشمة في مناسباتهن، وقد تلقت بعض الدعوات للمشاركة في عروض أزياء بدول غربية ولم تشارك، إلا أن الفكرة أصبحت مستساغة لديها الآن من أجل إيصال بصمتها ونقل عراقة حضارتنا وقدرتنا على الإبداع والابتكار إلى كافة أنحاء العالم

مازالت مشاركاتها حتى الآن محصورة في إطار ضيق حتى لا تكرر نفسها وهي تسعى للتوسع والتنوع في المشاركات ، من الصعوبات التي تواجهها عبير كمصممة أزياء التصورات المسبقة لدى بعض السيدات بأن هذا اللون مناسب وتلك القصة هي الأفضل دون أن يراعين اختلاف الشخصيات وهذا ما يجهدها حتى توافق بين رغباتهن ورؤيتها الفتية والمهنية

.وكما هو الحال لدى كل مبدع وفنان، لعبير حلمها بأن تنشر فكرتها بأن الأناقة لا تتعارض مع الاحتشام وأن توصل بصمتها إلى كل مكان